الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 43

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

له فنراه في ابياته ينشدها حيا الوالي ( كلب على ) مع القاء اللوم على تمكين الشعب البحراني لهذا الشخص في ولايتهم فيقول : لما تعدوا طورهم * أهل أوال في المعاصي وغدوا يحاكون الكلاب * بلا انتفاع واقتناص ولى عليهم حاكما * كلب الهراش بلا خلاص فرمى نبال وباله * نحو الادانى والاقاصى سافر إلى موطن العجم فارس ، وربما في سفرته هذه التقى بالعلماء - الشيخ المجلسي الاصفهاني صاحب موسوعة ( بحار الأنوار ) حيث أعجب به - واستجاز منهم ما كانوا يروونه ، والظاهر أنها لم تكن قصيرة وانما استغرقت مدة بحيث تعلم فيها الماحوزي اللغة الفارسية بطلاقه واستطاع ان يترجم بعض الكتب إلى لغته العربية كما لا حظنا في قائمة تآليفه . لقد خاض غمار المناظرات مع مجموعة من العلماء الكبار كشيخه وصهره محمد ابن ماجد الماحوزي ، وشيخه الاخر الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف الخطى مما يدلل - وعناوين تصانيفه التي يتضح منها استنتاجاته لآراء شاذة - على أنه كان ذا رأى في المسائل ، ولم يعجز عن مناقشة جهابذة العلماء ومن يتتلمذ عليهم . وفاته : في السابع عشر من شهر رجب للسنة الحادية والعشرين بعد المائة والألف ( 1121 ) وعمره أربع وأربعون سنة وعشرة أشهر . نقل من بيت سكناه في البلاد القديم إلى مسقط رأسه بقرية الدونج من الماحوز ، ودفن في مقبرة الشيخ ميثم المعلى الماحوزي جد الفيلسوف المشهور الشيخ ميثم الماحوزي . كتبوا عنه : المحقق البحراني تناولته أقلام العلماء في كتب التراجم والرجال والإجازات بكل اكبار واجلال ملموسين بحيث وقفوا منه قدام شخصيته وهم يشعرون انهم واقفون امام رجل عظيم قد اعطى الكثير في عمره القصير واقتدر على احتلال مكانه بين فطاحل العلماء عجزت أفواج ممن وهبوا المقدرات النفسية والذهنية العالية فما انفكت محابر المؤرخين والمترجمين من تسطير وجهات انظارها حول هذه الشخصية الفدة ، وإليك شذرات مما قيل في محقق البحرين : « كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات